على اكبر دهخدا

1598

امثال و حكم ( فارسى )

الوقعة خير للجند . و اذا كبان اكثرهم اغمار اولم يكن من القتال بد ؟ ؟ ؟ فبدار الجند الى مقاتلة العدو افضل للجند و ليس ينبغى للجند ان يقاتلوا عدوا الا ان تكون عدتهم اربعة اضعاف عدة العدو او ثلاثة اضعافهم فأن غزاهم عدوهم لزمهم ان يقاتلوهم بعد ان يزيدوا على عدة العدو مثل نصف عدتهم . و ان توسط العدو بلادهم لزمهم ان يقاتلوهم و ان كانوا اقل منهم و ينبغى ان ينتخب للكمين من الجند اهل جرأة و شجاعة و تيقظ و صرامة و ليس لهم انين و لا سعال و لا عطاس و يختار لهم من الدواب ما لا يصهل و لا ينهت و يختار لكمونهم مواضع لا تغشى و لا تؤتى قريبة من الماء حتى ينالوا منه ان طال مكثهم ، و ان يكون اقدامهم بعد الروية و التشاور و الثقة باصابة الفرصة ، و لا يخيفوا سباعا و لا طيرا و لا وحشا . و ان يكون ايقاعهم كضريم الحريق و ليجتنبوا الغنائم و لينهضوا من المكمن متفرقين اذا ترك العدو الحراسة و اقامة الرمايا ، و اذا أونس من طلائعهم توان و تفريط و اذا أمر جوادوا بهم فى الرعى ، و اشد ما يكون البرد فى الشتاء و اشد ما يكون الحرفى الصيف . و ان يرفضوا و يفترقوا اذا ثاروا من مكمنهم بعد ان يستخير بعضهم بعضا و أن يسرعوا الايقاع بعدوهم و يتركوا التلبث و التلفت . و ينبغى للمبيتين ان يفترصوا البيات اذا هبت ريح أو أونس من نهر قريب منهم خرير فأنه اجدر ألا يسمع لهم حس . و ان يتوخى بالوقعة نصف الليل او اشد ما يكون اظلاما . و ان يصير جماعة من الجند وسط عسكر العدو و بقيتهم حوله و يبدأ بالوقعة من يصير منهم فى الوسط ليسمع بالضجة و الضوضاء من ذلك الموضع لا من حوله و ان يشرد قبل الوقعة الافره فالافره من دوابهم و يقطع أرسانها و تهمز بالرماح فى اعجازها حتى تتحير و تعير و يسمع لها ضوضاء ، و ان يهتف هاتف و يقول : يا معشر اهل العسكر النجاء النجاء فقد قتل قائدكم فلان و قتل خلق و هرب خلق . و يقول قائل : ايها الرجل استحينى للّه . و يقول آخر : العفوا العفو . و آخر : اوه اوه ، و نحو هذا من الكلام . و ليعلم انه انما يحتاج فى البيات الى تحيير العدو و اخافته و ليجتنبوا التقاط الامتعة و استياق الدواب و اخذ الغنائم . قال : و ينبغى فى محاصرة الحصون أن يستمال من يقدر على استمالته من اهل الحصن و المدينة ليظفر منهم بخصلتين : أحداهما استنباط اسرارهم و الاخرى أخافتهم و أفزاعهم بهم ، و أن يدس منهم من يصغر شأنهم و يؤيسهم من المدد و يخبر هم ان سرهم منتشر فى مكيدتهم ، و أن يفاض حول الحصن و يشار اليه بالايدى كان فيه مواضع حصينة و أخر ذليلة و مواضع ينصب المجانيق عليها و مواضع تهيا العرادات لها و مواضع تنقب نقبا و مواضع توضع السلام عليها و مواضع يتسور منها و مواضع يضرم النار فيها ليملاهم ذلك رعبا ، و يكتب على نشابة : اياكم اهل الحصن و الاغترار و اغفال الحراسة ، عليكم